
أتحبني وأنا ضريرة ...
وفي الدُّنيا بناتُ كثيرة ....
الحلوةُ و الجميلةُ و المثيرة ....
ما أنت إلا بمجنون ...

قالَ ....
بل أنا عاشقٌ يا حلوتي ...
ولا أتمنى من دنيتي ....
إلا أن تصيري زوجتي ...
وقد رزقني الله المال ....
وما أظنُّ الشفاء مٌحال ....

إن أعدتّ إليّ بصري ....
سأرضى بكَ يا قدري ....
وسأقضي معك عمري ......
لكن ...
من يعطيني عينيه ...

وفي يومٍ جاءها مُسرِعا ....
أبشري قد وجدّتُ المُتبرِّعا ...
وستبصرين ما خلق اللهُ وأبدعا ...
وستوفين بوعدكِ لي ....

ويوم فتحت أعيُنها ....
كان واقفاَ يمسُك يدها ....
رأتهُ ....
فدوت صرختُها ....
أأنت أيضاً أعمى؟!!...

لا تحزني يا حبيبتي ....
ستكونين عيوني و دليلتي ....

قالت ....
أأنا أتزوّجُ ضريرا ....

فبكى ....
وقال سامحيني ....
من أنا لتتزوّجيني ....
ولكن ....
قبل أن تترُكيني .....
أريدُ منكِ أن تعديني ....

نزار قباني






































18 يونيو, 2009 06:35 م