تهنئة + رسائل قلبية للحبيب
تهنئة + رسائل قلبية للحبيب
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته و صلى الله على الرحمة المهداة سيدي ولد آم عليه السلام , اللهم اجعلنا خداماً لعبادك الصالحين و ألحقنا بالصالحين
اللهم اجعل عملنا هذا لوجهك خالصاً و لا تشرك فيه أحد اللهم آمين.
أما بعد:
أصدقائي و أحبائي و أخوتي و جيراني :
من محبتي لكم و احترامي الشديد و غلاكم عندي أحببت أن أهمس في أذن كل واحد منكم , لعلِ أجد لي في قلبكم مدخلاً يرفعكم و يرفعني الله إلى جنات الفردوس إن شاء الله:
أولاً : كل عام و أنتم بخير , اللهم بارك لنا بما تبقى من شعبان و بلغنا رمضان و اجعلنا من المقبولين فيه.
ثانياً: أشكر من سأل عني في فترة تغيبي عنكم الفترة الماضية , أنا الحمد لله بأحسن حال و لكن تغيب كان بسبب سفري قدمته لقبل رمضان حتى لا أضطر للسفر إلى أوروبا و غرب آسيا في شهر الصيام و أيضاً انتهز فرصة إغلاق الجامعات للتقدم بالبحث العلمي الخاص بي بعيداً عن مشاكل الطلبة.
ثالثاً و المهم: يجب أن يكون لنا شعار في الشهر القادم شهر رمضان المبارك
إن لم يغفر لنا الله في رمضان فمتى !!!!!!!!
شهر الله .. يجب أن يكون لنا أجندا مدروسة بدقة و عناية كبيرة مثل طالب الثانوية العامة ..
هو شهر.. للعبادة..
و هو أيضاُ للقرب من الله ..
من كان له حاجة عند الله من ...
(عمل أو زواج أو سفر أو علم أو خِلفة أو ... فليلجأ إلى الله وحده لأنه الله الذي خلقنا و خلق كل شي و مسير الأمر) و قاعدة أو المعادلة تقول: من تذلل إلى الله ذلل له كل شيء من بشر و شجر و حجر و.... و ما ملجأ من الله إلى إليه .
من كان عنده شحناء مع أخوانه أو عادة سيئة كالتدخين .. أو صلة رحم أو رفع درجات ها هي الفرصة سانحة..
كما أحذر نفسي و إياكم من الهجوم الدرامي و الرمضانيات الخالية حتى من اسمها على الشاشات ..
هو شهر العبادة و التعبد و العمل .. أكبر واقعتين إسلاميتين وقعتا في رمضان.. غزوة بدر و فتح مكة..هذا دليل على العمل ..
كان صلى الله عليه و سلم جواداً و كان أجود ما يكون برمضان..
المهم جداً .. التعرف على المسموح و المرفوض بالصيام , الواجبات و المستحابات, نواقض الصيام ..
لذا سوف أوصي نفسي و إياكم ببعض الوصايا التي أرجو من الله أن ينفعنا بها و نحوز بها على محبته فهو الحبيب عز و جل
سوف أطرح عليكم مجموعة أفكار ووصايا يجب أن تعرفونها:
1- يجب أن تكون علاقتكِ مع الله جيدة جداً للهدف الذي خلقنا الله له, وهي : تحليل الحلال و تحريم الحرام قال تعالى : ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ [الحج : 32], فيجب أن تكون حياة المسلمين كلها لله .
2 – تطبيق سنة رسول الله صلى الله عليه و سلم و آداب الإسلام التي علمنا إياها رسول الله من الاستيقاظ إلى النوم .
3- أن لا يبقى قلبكم فارغاً من حب الله و رسوله: و تعبأيه بأفكار أخرى مثل الطرب و المطربين و المطربات فهم أكيد ليسوا قدوة قال تعالى: وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغاً إِن كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلَا أَن رَّبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [القصص : 10].
4- سؤال الله في صالح العمل التي عملتيه: و إن كان ليس لديكم عمل صالح فعملوا كأن تأخذوا رضا الوالدين إن كانا موجودين وعلى نية إنكم تقوموا بهذا العمل لوجه الله و تطبيق لسنة رسوله أو تخصصوا مبلغاً من المال لإطعام أو كساء أسرة فيها أيتام أو فقراء و ما أكثرهم كما روى رسول الله قصة التالية:
عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "بينما ثلاثة نفر ممن كان قبلكم يمشون، إذ أصابهم مطر فأووا إلى غار فانطبق عليهم، فقال بعضهم لبعض: إنه والله يا هؤلاء لا ينجيكم إلا الصدق، فليدع كل رجل منكم بما يعلم أنه قد صدق فيه. فقال واحد منهم:
اللهم إن كنت تعلم أنه كان لي أجير يعلم على فرق من أرز فذهب وتركه، وإني عمدت إلى ذلك الفرق فزرعته فصار من أمره أني اشتريت منه بقرا، وأنه أتاني يطلب أجره فقلت له: اعمد إلى تلك البقر فسقها فقال لي: إنما لي عندك فرق من أرز. فقلت له: اعمد إلى تلك البقر فإنها من ذلك الفرق فساقها، فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك من خشيتك ففرج عنا. فانساخت عنهم الصخرة.
فقال الآخر: اللهم إن كنت تعلم أنه كان لي أبوان شيخان كبيران فكنت آتيهما كل ليلة بلبن غنم لي، فأبطأت عليهما ليلة فجئت وقد رقدا، وعيالي يتضاعون من الجوع فكنت لا أسقيهم حتى يشرب أبوي، فكرهت أن أوقظهما وكرهت أن أدعهما فيستكنا بشربتهما، فلم أزل أنتظر حتى طلع الفجر، فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك من خشيتك ففرج عنا. فانساخت عنهم الصخرة حتى نظروا إلى السماء.
فقال الآخر: اللهم إن كنت تعلم أنه كان لي ابنة عم من أحب الناس إلي، وإني راودتها عن نفسها فأبت إلا أن آتيها بمائة دينار، فطلبتها حتى قدرت فأتيتها بها فدفعتها إليها فأمكنتني من نفسها، فلما قعدت بين رجليها قال: اتق الله ولا تفض الخاتم إلا بحقه. فقمت وتركت المائة دينار، فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك من خشيتك ففرج عنا. ففرج الله عنهم فخرجوا".
البخاري ومسلم والنسائي
و دعوة الله بهذا العمل الذي عملتموه لوجهه الكريم .
- الدعاء :
أ - الدعاء سلاح قوي جداً : يكون ذلك في جوف الليل قبل الصبح بعد التراويح و قبل السحور بقليل في بيتكم و ناجوا الله بينكم و بينه و لا تشركوا به أحد ملك الملوك, و أدعوا بما تريدون من غير لغة صعبة أو ابتذال فقط اشكوا حالكم و ابكوا و قولوا أنقطع الأمل إلا منك و خاب الرجاء إلا فيك ..... , و شروط استجابة الدعاء الأمور التي قلتها بالأعلى ( تحري الحلال – تحريم الحرام – تطبيق السنة – الدعاء بصالح العمل), و أيضا من إجابة الدعاء حمد الله و الثناء عليه و الإكثار بذلك فإن الله يحب الثناء و الحمد . كرروها كثيراً و بعد انتهاء الدعاء الصلاة على رسول الله صلى الله عليه و سلم.
ب- الدعاء عند بيته الحرام إذا أمكن ذلك في رمضان.
قال تعالى : أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ [النمل :62 [ .
و سمعت قصة رواها الشيخ محمود المصري : أن رجل ذهب إلى بيت الله الحرام و عاجز عن المشي وكان معه و أولاده لا يستطيع عمل شيء إلا بمساعدة أولاده , فدخل إلى صحن الطواف و جلس على الأرض و قال لأولاده اذهبوا و اتركوني و جلس يقول يرب أنا المضطر و أنت المجيب و يكررها و يتذلل إلى الذي لا يجوز التذلل إلا إليه و قال ياربي لن أذهب حتى تقضي حاجتي و حتى كثر الناس في صحن الطواف فخاف أن يدوس عليه الناس ومن غير أن يدري و إذا هو واقف و يرجع إلى الوراء ثم أدرك أنه أصبح يمشي فالحمد الله.
ج - الصدقة : خصصوا قسم من المال في شهر الصدقة , للصدقة على نية الصحة و العافية و تسير الأمر المطلوب.
قال صلى الله عليه و سلم : داو مرضاكم بالصدقة . البخاري و مسلم.
د- الدعاء في ظهر الغيب للمسلمين : قال صلى الله عليه و سلم من دعا للمسلمين في ظهر الغيب خلق الله ملكاً يأمن على الدعاء و يقول لك بالمثل, و أنا سأدعو لكم أن ييسر الله جميع أموركم إن شاء الله , اللهم آمين , و لا تنسونا بالدعاء بالهداية و الصلاح.
هـ- التكثير من النوافل : قال صلى الله عليه و سلم في الحديث القدسي : عن أبي هريرة، عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال: " يقول تعالى: من عادى لي ولياً فقد بارزني بالحرب، وما تقرّب إليّ عبدي بشيء أفضل من أداء ما افترضت عليه، ولا يزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، ولئن سألني لأعطينه، ولئن دعاني لأجبيبنه، ولئن استعاذ بي لأعيذنه، وما ترددت في شيء أنا فاعله ترددي في قبض نفس عبدي المؤمن، يكره الموت وأكره مساءته، ولا بد منه". صحيح البخاري.
فمعنى الحديث أن العبد إذا أخلص الطاعة صارت أفعاله كلها للّه عزَّ وجلَّ، فلا يسمع إلا للّه، ولا يبصر إلا للّه أي ما شرعه اللّه له، ولا يبطش ولا يمشي إلا في طاعة اللّه عزَّ وجلَّ مستعيناً باللّه في ذلك كله.
كل عام و أنتم بخير و لكم كل الاحترام و التقدير و راجياً من اللهم قضاء حاجتكم و ينولكم مناكم.
تم بحول الله و قوته
الحقوق محفوظة لكل مسلم
ربما أتغيب في رمضان أيضاً أرجو الدعاء و السماحة منكم .
أخوكم في الله سدير



































11 اغسطس, 2009 11:25 ص